[][] حبيبتي والمطر [][]
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
ياولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك .. دنيا مرعبه
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيرا وكثيرا
وتموت كثيرا وكثيرا
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك .. يا ولدي .. امراءة
عيناها .. سبحان المعبود
فمها .. مرسوم كالعنقود
ضحكتها .. موسيقي وورود
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود
مسدود
فحبيبه قلبك .. ياولدي
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبيراً يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يدنو
من سور حديقتها
مفقود
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي
مفقود
مفقود
مفقود
بصرت
ونجمت كثيراً
لكني .. لم اقرأ أبدا
فنجانا يشبه فنجانك
لم اعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً
تشبه أحزانك
مقدورك أن تمشي أبدا
في الحب .. على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي ابداً
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات
وترجع كالملك المخلوع
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : ياولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
يا ولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب.
فمنذ رحتِ وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد ولا ضجر
كانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين تمسك هاهنا شعري
وألان اجلس والأمطار تجلدني
على ذراعي على وجهي على ظهري
فمن يدافع عني يا مسافرة
مثل اليمامة بين العين و البصر
كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر
أنا احبك يامن تسكنين دمي
إن كنتِ في الصين
أو إن كنتِ في القمر ..
اشهد أن لا امرأة أتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي عشرة أعوام كما احتملتي
واصطبرت على جنوني مثلما صبرتي
وقلمت أظافري ورتبت دفاتري
وأدخلتني روضة الأطفال .. إلا أنت
اشهد أن لا امرأة تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
تغرقني تحرقني تشعلني تطفاني تكسرني نصفين كالهلال
تحتل نفسي أطول احتلال واجمل احتلال .. إلا أنت
***
يا امرأة أعطتني الحب بمنتهى الحضارة
وحاورتني مثلما تحاور القيثارة
تطير كالحمامة البيضاء في فكري إذا فكرت
تخرج كالعصفور من حقيبتي إذا أنا سافرت
تلبسني كمعطف عليها في الصيف والشتاء
أيتها الشفافة اللماحة العادلة الجميلة
أيتها الشهية البهية الدائمة الطفولة
***
اشهد أن لا امرأة على محيط خصرها تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
اشهد أن لا امرأة غيرك يا حبيبتي
على ذراعيها تربى أول الذكور وأخر الذكور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أتحدّى..
من إلى عينيكِ، يا سيّدتي، قد سبقوني
يحملونَ الشمسَ في راحاتهمْ
وعقودَ الياسمينِ..
أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ
من مجانينَ، ومفقودينَ في بحرِ الحنينِ
أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..
أتحدّى..
كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ
منذُ آلافِ القرونِ..
أن ترَيْ فيها كتاباً واحداً
فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني
أتحدّاكِ أنا.. أنْ تجدي
وطناً مثلَ فمي..
وسريراً دافئاً.. مثلَ عيوني
أتحدّاهُم جميعاً..
أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً
كمكاتيبِ غرامي..
أو يجيؤوكِ –على كثرتهم-
بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
أتحداكِ أنا أن تذكُري
رجلاً من بينِ من أحببتهم
أفرغَ الصيفَ بعينيكِ.. وفيروزَ البحورْ
أتحدّى..
مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ
والكتاباتِ على جدرانِ صيدونَ وصورْ
فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى..
تجديني دائماً بينَ السطورْ
إنني أسكنُ في الحبّ..
فما من قبلةٍ..
أُخذتْ.. أو أُعطيتْ
ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ...
أتحدّى أشجعَ الفرسانِ.. يا سيّدتي
وبواريدَ القبيلهْ..
أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ
منذُ ميلادكِ.. حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ.. طويلهْ
أتحدّاهم جميعاً..
أن يكونوا قطرةً صُغرى ببحري..
أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ
مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري..
أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي
عاشقاً مثلي..
وعصراً ذهبياً.. مثلَ عصري
فارحلي، حيثُ تريدينَ.. ارحلي..
واضحكي،
وابكي،
وجوعي،
فأنا أعرفُ أنْ لنْ تجدي
موطناً فيهِ تنامينَ كصدري..
إنـي احـبك رغم ما كانا
مـاضـيك لا انوي إثارته
حـسبي بأنك هاهنا.. الآنَ
تـتبسمين وتمسكين يدي
فـيـعود شكي فيكِ إيمانا
عـن أمس لا تتكلمي أبدا
و تـألّـقي شِعرا وأجفانا
أخطاؤك الصغرى أمّرُ بها
واحـوّل الأشواك ريحانا
لـولا المحبة في جوانحهِ
مـا أصبح الإنسان إنسانا
عام مضى وبقيتِ غالية
لا هنتِ أنت ولا الهوى هانا
إني أحبكِ كيف يمكنني
أن أشعل التاريخ نيرانا
وبه معابدنا .. جرائدنا
أقداح قهوتنا .. زوايانا
طفلين كنا في تصرفنا
وغرورنا وضلال دعوانا
كلماتنا الرعناء مضحكة
ما كان أغباها وأغبانا
فلكم ذهبتِ وأنت غاضبة
ولكم قسوتُ عليكِ أحيانا
ولربما انقطعت رسائلنا
ولربما انقطعت هدايانا
مهما غلونا في عداوتنا
فالحب أكبر من خطايانا
عيناكِ نيسانان ..كيف أنا
أغتال في عينيكِ نيسانا؟
قدر علينا أن نكون معاً
يا حلوتي رغم الذي كانا
إن الحديقة لا خيار لها
إن أطلعت ورقاً وريحانا
هذا الهوى ضوءٌ بداخلنا
ورفيقنا ورفيق نجوانا
أحزاننا منه ونسأله
لو زادنا دمعا وأحزانا
هاتي يديكِ فأنتِ زنبقتي
وقال لي: لبيك
دقيقه واحده لديك
تختار فيها كل ماتُريدهُ
من قطُع الياقوتِ.والزمرُّد
لاخترت عينيكِ...بلا تردد
لو كنتِ ياصديقتي
بمستوى جنوني..
رميتِ ماعليكِ من جواهر
وبعت مالديك من أساور..
ونمت في عيوني
أشكوكِ للسماء
أشكوكِ للسماء
كيفَ استطعتِ.. كيفَ.أن تختصري
جميع مافي الأرض من نساء
لأن كلاام القواميس مات
لأن كلام المكاتيب مات
لأن كلاام الروايات مات
أريدُ اكتشاف طريقةِ عشق
أحبكِ فيها....بلا كلمات
أكره أن أحب مثل الناس
أكره أن أكتب مثل الناس
أودٌ لو كان فمي كنيسهُ
وأحرفي أجراس
عُدي على أصابع اليدين..مايأتي:
فأولاً: حبيبتي أنتِ
وثانياً:حبيبتي انتِ
وثالثاَ: حبيبتي أنتِ
ورابعا وخامساً
وسادسا وسابعا
وثامناَ وتاسعاَ
وعاشراَ...حبيبتي أنتِ
حُبكِ مقل الموت والولاده
صعب بأن يعاد مرتيين
عشرين الف امرأةٍ أحببت
عشرين ألف امرأة جرَّبت..
وعندما التقيت فيك ياحبيبتي
شعرتٌ أني الآن قد بدأت..
لن تهربي مني..فأني رجل مقدر عليك
لن تخلصي مني..فأن الله قد ارسلني اليك..
فمرةً..أطلع من أرنبتي أدنيكِ..
ومرةً أطلعُ من أساور الفيروز في يديكِ..وحين يأتي الصيف ياحبيبتي أسبحُ كالأسماك في بحيرتي عينيكِ..
لماذا لماذا...منذ صرتي حبيبتي
يُضيىءُ مدادي والدفاتر تعشب..
تغيرتِ الأشياء منذ عشقتي
وأصبحتُ كالأطفال..بالشمس ألعبُ..ولستُ نبياً غير انني..
أصير نبياً...عندما عنكِ أكتبُ..
محفورة أنت على وجه يدي كأسطر كوفيه
على جدار مسجد..محفوره في خشب الكرسي...ياحبيبتي وفي ذراع المقعد وكلما حاولتِ ان تبتعدي دقيقه واحده أراكِ في جوف يدي...
جميع ماقالوه عني ...صحيح
جميع ماقالوه عن سمعتي
في العشق والنساءِ..قول صحيح
لكنهم لم يعرفوا انني...أنزف في حبك مقل المسيح..
اروع مافي حبنا انه ليس له عقل ولا منطق.. أجملُ مافي حبنا أنه يمشي على الماءِ ولايغرق
ليس يكفيك أن تكوني جميله كان لابد من مرورك يوما بذراعي كي تصيري جميله. وكلما سافرت في عينيك ياحبيبتي أحس اني راكب سجاده سحرييه.. فغيمه ورديه ترفعني..وبعدها تأتي البنفسجيه..أدور في عينيك ياحبيبتي..أدور مثل الكره الأرضيه..كم تشبهين السمكه..سريعه..سريعة الحب..مثل السمكه قتلت ألف مره في داخلي وصرت أنت الملكه..عبثا ماأكتب سيدتي احساسي أكبر من لغتي وشعوري نحوك يتخطى صوتي يتخطى حنجرتي.. عبثا ماأكتب مادامت كلماتي..أوسع من شفتي..اكرهها..كل كتاباتي..مشكلتي أكِ مشكلتي.لأن حبي لك فوق مستوى الكلام.. قررت أن أسكت........والسلام..
الاربعاء, 14 مارس, 2007
بســــــم الله الرحمن الرحيـــم
نزار قباني(1923-1998): شاعر سوري اشتهر بأعماله الرومانسية والسياسية الجريئة. تميزت
قصائده بلغة سهلة وجدت بسرعة ملايين القراء في أنحاء العالم العربي. ولد نزار من عائلة دمشقية، درس القانون في جامعة دمشق وتخرج عام 1945. عمل سفيراً لسوريا في مصر وتركيا وبريطانيا والصين وإسبانيا قبل أن يتقاعد عام 1966. انتقل إلى بيروت (لبنان) حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم "منشورات نزار قباني". بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته، وتناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة. تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و" قصائد حب عربية" (1993).
*****
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه بعض القصائد المختارة *
[][] قارئة الفنجان [][]
جلست .. والخوف بعينيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخاف أن تمطر الدنيا ولست معي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[][] ألا أنتي [][]
[][] أني خيرتك [][]
إني خيرتُكِ فاختاري
ما بينَ الموتِ على صدري..
أو فوقَ دفاترِ أشعاري..
إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ
فجُبنٌ ألا تختاري..
لا توجدُ منطقةٌ وسطى
ما بينَ الجنّةِ والنارِ..
إرمي أوراقكِ كاملةً..
وسأرضى عن أيِّ قرارِ..
قولي. إنفعلي. إنفجري
لا تقفي مثلَ المسمارِ..
لا يمكنُ أن أبقى أبداً
كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ
إختاري قدراً بين اثنينِ
وما أعنفَها أقداري..
مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ
وطويلٌ جداً.. مشواري
غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي
لا بحرٌ من غيرِ دوارِ..
الحبُّ مواجهةٌ كبرى
إبحارٌ ضدَّ التيارِ
صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ
ورحيلٌ بينَ الأقمارِ..
يقتُلني جبنُكِ يا امرأةً
تتسلى من خلفِ ستارِ..
إني لا أؤمنُ في حبٍّ..
لا يحملُ نزقَ الثوارِ..
لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ
لا يضربُ مثلَ الإعصارِ..
آهٍ.. لو حبُّكِ يبلعُني
يقلعُني.. مثلَ الإعصارِ..
إنّي خيرتك.. فاختاري
ما بينَ الموتِ على صدري
أو فوقَ دفاترِ أشعاري
لا توجدُ منطقةٌ وسطى
ما بينَ الجنّةِ والنّارِ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[][] التحديات [][]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[][] أتحبني [][]
أتـحـبني بعد الذي كانا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[][] كتاب الحب [][]
ياربَّ قلبي لم يعد كافياً..لأنَّ من أحِبٌها..تعادلُ الدنيا..لو خرج الماردُ من قُمقُمهِ
******
أضف تعليقا
اضيف في 02 يوليو, 2007 03:05 م , من قبل yoooosef
من اليونان
من اليونان

تسلمين....والف شكر على مشاركتك الطيبة
تحياتي لك اختي رويدة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المملكة العربية السعودية
يسلمووو اخوي يوسف
على اختياراك الجميل
ويدل على ذوقك الرائع